الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
184
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
فضل أهميّة تعليم القرآن للأولاد ‹ ص 1 › - الإمام علي ( عليه السلام ) : إنّ للولد على الوالد حقّاً ، وإنّ للوالد على الولد حقّاً ، فحقّ الوالد على الولد أن يطيعه في كلّ شيء إلاّ في معصية اللّه سبحانه . وحقّ الولد على الوالد أن يحسّن اسمه ، ويحسّن أدبه ، ويعلّمه القرآن . ( 1 ) ‹ ص 1 › - الإمام العسكري ( عليه السلام ) : في قوله تعالى : ( وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ) ( 2 ) يعني بشارة لهم في الآخرة ، وذلك أنّ القرآن يأتي يوم القيامة بالرجل الشابّ ، يقول لربّه عزّ وجلّ : يا ربّ ! هذا أظمأتُ نهاره ، وأسهرتُ ليله ، وقوّيتُ في رحمتك طمعه ، وفسحتُ في رحمتك أمله ، فكن عند ظنّي فيك وظنّه . يقول اللّه تعالى : أعطوه الملك بيمينه ، والخلد بشماله ، وأقرنوه بأزواجه من الحور العين ، وأكسوا والديه حلّة لا تقوم لها الدنيا بما فيها . فينظر إليهما الخلائق ، فيعظّمونهما ، وينظران إلى أنفسهما فيعجبان منهما ، فيقولان : يا ربّنا ! أنّى لنا هذه ، ولم تبلغها أعمالنا ؟ ! فيقول اللّه عزّ وجلّ : ومع هذا تاج الكرامة لم ير مثله الراؤون ، ولم يسمع بمثله السامعون ، ولا يتفكّر في مثله المتفكّرون . فيقال : هذا بتعليمكما ولدكما القرآن ، وبتبصيركما إيّاه بدين الإِسلام ، وبرياضتكما إيّاه على حبّ محمّد رسول اللّه ، وعليّ ولي اللّه ، وتفقّهكما إيّاه بفقههما لأنّهما اللذان لا يقبل اللّه لأحد عملاً إلاّ بولايتهما ، ومعاداة أعدائهما ، وإن كان ما بين الثرى إلى العرش
--> ( 1 ) - نهج البلاغة : 546 ح 399 . ( 2 ) - البقرة : 2 / 97 .